أبو القاسم علي بن منجب بن سليمان ( ابن الصيرفي )
30
كتاب نتائج المذاكرة ( نوادر الرسائل 15 )
قال الشّريف أبو جعفر : وهذا البيت صحيح المعنى ، وهو من إحسان البحتريّ ؛ وذلك أن يقظى جمع يقظان ، وهو حال من ضمير المتكلّمين ؛ ووسني جمع وسنان ، وتقريبه : هجرتنا في حال يقظتنا ، وكادت تهجر ذوي وسن . 11 * [ . . . . . ] « 1 » . فلمّا وقف الشّريف أبو جعفر على ذلك كتب في الحاشية : [ من الكامل ] ماذا عليك لو اتّبعت مقالهم * فوسمت بالقلب الكريم كريما ودعوت بالقاضي خليلك إنّه * بالحقّ يدعى حاكما وحكيما وكفاك نسبته إلى أوطانه * نسب من الحسنين حلّ صميما وقد كان ولي قضاء المحلّة « 2 » ، ونعت بالقاضي أمين الدّولة بعد ما ذكره لي في بيت البحتريّ بمدّه . وكنت اجتمعت [ 113 أ ] به يوما على الطّريق ، ومعه الشّريف شرف الدّولة هارون صهره ؛ فانساق الحديث إلى أن ذكر هذا الشّريف شرف الدّولة
--> ألا ترى أن الآمديّ حمل قول قيس « يقظى » على معنى « وأنا يقظان » وإن لم يبيّن الوجه فيه ؟ فكيف لم يفطن لمثل ذلك في قول البحتري ، وقوله « وسني » و « يقظى » مثل قول قيس : « يقظى ؟ ! ولو مكّن قيسا وزن الشّعر من أن يقول : « وسني » في مقابلة « يقظى » لعلّه ما عدل عنه إلى أن يقول : « في النّوم » لأنه لم يكن عليه في « وسني » إلّا ما عليه في « يقظى » ، وما يتأوّل له في أحد الأمرين يتأوّل بمثله في الآخر . ( 1 ) يبدو أن خرما اعترى أصل نسختنا فأودى ببداية هذا الخبر ، إذ لا يمكن اتصاله بما قبله لاختلاف المادة . ( 2 ) هي مدينة المحلّة الكبرى بمصر ، وهي ذات جنبين أحدهما سندفا والآخر شرقيّون . ( معجم البلدان 5 / 63 ) .